نشر بتاريخ: 2022/01/17 ( آخر تحديث: 2022/01/17 الساعة: 17:09 )

 

كشفت قناة عبرية النقاب يوم الإثنين عن إحدى ثمار لقاء وزير جيش الاحتلال "بيني غانتس" مع الرئيس محمود عباس قبل أسابيع في بيت الأول بضواحي "تل أبيب".

وذكرت القناة "12" العبرية أن مكتب عباس أبلغ إحدى اللجان التابعة للسلطة التي تجمع أدلة ضد الاحتلال لتقديمها لمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي بتجميد عملها في هذه المرحلة.

وقالت القناة إن القرار يأتي بعد أن قدّم غانتس لعباس مطلبين إسرائيليين خلال لقائهما؛ الأول وقف رواتب الأسرى وعائلات الشهداء والثاني عدم التوجه الى محكمة الجنايات الدولية، فيما رد عباس بأنه سيكون على استعداد للاستجابة للمطلبين حال الذهاب نحو مسيرة سياسية، إلا أنه من الصعب عليه وقف ذلك في هذه المرحلة على حد تعبيره.

وبينت القناة أن لدى السلطة عدة لجان تعمل على جمع الأدلة ضد الاحتلال سعياً لتقديمها لمحكمة الجنايات الدولية، لكن حصلت إحداها مؤخراً على تعليمات من مكتب الرئيس بتجميد عملها دون إبداء الأسباب.

وأضافت القناة أن التعليمات جاءت من مكتب عباس، وبعبارة أخرى بالإمكان القول إن تصرفات عباس تخفف من وتيرة العمل لإدانة "إسرائيل"، فيما لم يوقف عباس إجراءاته ضد المحكمة، ولكنه يخفف من وتيرتها وبالتأكيد بالإمكان وصف ذلك بالتطور الإيجابي

بدوره أكدّ د. أسامة سعد عضو اللجنة الوطنية لمتابعة الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية، أن اللجنة بحكم الميتة، منذ شكلها رئيس السلطة محمود عباس عقب الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية عام 2015.

وقال سعد في تصريحات تابعها موقع راديو الشباب: إنّ هذه اللجنة انبثق عنها لجان فنية عديدة قانونية وإعلامية؛ لتوثيق جرائم الاحتلال، وخاضت سجالات عديدة لإحالة ملفات جرائم الحرب للجنائية، وكان عباس يمتنع عن تنفيذ توصياتها، بوصفه صائب قرار وضع الإحالة بحسب المحكمة.

وتعني الإحالة صدور قرار للمحكمة تحقق فيه بجرائم ارتكبت على الأراضي الفلسطينية، "ولفترة طويلة امتنع فيه عن تقديمها".

وأوضح لموقع "الرسالة نت" أن اللجنة توقفت عن الانعقاد لفترات طويلة، وبعد وفاة رئيسها د. صائب عريقات لم يعيش رئيسا لها ولم تنعقد، "ويكأنه يراد لها أن تموت وهي ميتة فعلا".

وأشار إلى أن قرار عباس حل اللجان المساندة للجنة يأتي في سياق إنهائها بشكل كامل واعتبارها أنها لم تكن.

وأرجع سلوك عباس، بسبب خضوعه لضغوط الاحتلال تحديدا بعد لقائه بوزير الحرب "الإسرائيلي" بني غانتس أحد أهم المسؤولين "الإسرائيليين" الذين ارتكبوا جرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني، خاصة وأنه كان وزيرا للحرب عام 2014 ومسؤول مباشر عن الجرائم إبان ذلك العدوان.

وأضاف: "عباس يجير الملف لمصلحته وفريقه المتنفذ، مقابل مكاسب شخصية متعلقة بزيادة بطاقات الفي  آي بي، ومكتسبات فردية أخرى"، لافتًا إلى أن عباس رفض دائما فصل الربط بين المسار السياسي والقانوني.

واستغرب صدور قرار عباس في وقت يمعن فيه الاحتلال بجرائمه في النقب والقدس والشيخ جراح والخان الأحمر، "يكأنه يقدم صكا مفتوحا للاحتلال أن يرتكب ما شاء من جرائم دون محاسبة".

واستشهد بتقرير صادر عن محكمة العدل الدولية العام الماضي، كشفت عن طلب من عباس بتوقف النظر في قضية متعلقة بنقل السفارة الامريكية من "تل أبيب" إلى القدس واعتبار الأخيرة عاصمة للكيان.

كما وأوقف عباس من قبل التصويت على تقرير غولدستون في جرائم الحرب  المرتكبة ضد غزة عام 2008.

راديو الشباب وأكدّ أن كل هذه الشواهد، تدلل على إمعان عباس في الخضوع لضغوط الاحتلال، مقابل استمرار معاناة شعبنا.